قول هولي ماكاي، مؤسسة موقع "بورينغ ماني" المالي: "أعتقد أن هذه
القاعدة تحمل شيئا من السذاجة، لأنك لو تقاعدت في الثلاثينيات من العمر، فربما تعيش لما يصل إلى 70 عاما إضافية".
وتضيف أنه من الصعب تقدير المبلغ الذي سيحتاجه شخص ما ليتقاعد في سن 35 عاما. فإذا كان ينفق 20.000 جنيه استرليني سيحتاج إلى 55 ضعف هذا المبلغ، أو أقل في حالة استثمار المبلغ. هذا يعني أنه سيحتاج لادخار نصف مليون جنيه استرليني على الأقل لينفق 20.000 جنيه استرليني سنويا.
وبالنظر إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في المملكة المتحدة، فإن متوسط إنفاق الأسرة المكونة من أربعة أفراد، بحسب مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني، يبلغ 39.000 جنيه استرليني سنويا. ووفقا لحسابات ماكاي، سيحتاج الشاب لكي يتقاعد في سن 35 عاما إلى 2.15 مليون جنيه استرليني.
تقليل العمل وليس التوقف عنه تماما
أغلب أنصار حركة "فاير" لم يتوقفوا عن العمل تماما بعد التقاعد، ومنهم غوين ميرز البالغة من العمر 28 عاما، والتي استثمرت مدخراتها التي بلغت 200.000 في الأسهم والعقارات، بالإضافة إلى بعض السيولة النقدية، وبعد أن تركت وظيفتها في مجال تقنية المعلومات في سن 27 عاما، تسجل الآن من منزلها برنامجا إذاعيا صوتيا بعنوان "فاير دريل" عبر الإنترنت.
وتقول ميرز: "أنا لم أتقاعد، كل ما هنالك أنه أصبح لدي الحرية لأمارس العمل الذي استمتع بممارسته وإن كنت أتقاضى دخلا أقل".
وتأمل أن توفر لها استثماراتها دخلا أساسيا يكفيها عندما تتوقف تماما عن العمل. ولم تعد حركة "فاير" تمثل لها نهجا اقتصاديا فحسب، بل أصبحت توفر لها صحبة ومجتمعا. وتقول: "أخالط الكثير من الناس الذين يتبنون نفس الفكر ولا يستغربون عندما يرونني أقود سيارة عمرها 13 عاما".
وتتمنى ميرز اقتناء منصة ألعاب نينتندو سويتش، إلا أنها عزفت عن شرائها لأنها ليست من الضروريات. وقللت من الذهاب إلى المطاعم والسفر إلى الخارج من باب التوفير.
ويصف نقاد حركة "فاير" هذه الممارسات بأنها عناء قصير المدى من أجل مكاسب غير مؤكدة على المدى الطويل.
وتقول ميرز: "هؤلاء النقاد لا يفهمون هدفنا، لا شك أنك لو حرمت نفسك من مباهج الحياة، لن تكون سعيدا وستعجز عن التحمل".
ولكنها تقترح في المقابل أن تستقر عند مستوى معين في الإنفاق أعلى قليلا من التضييق على النفس. وتضيف: "يجب أن تستمع بحياتك، ولكن هذا لا يعني أن تبذّر المال".
ويقول وايتر: "قد تدعو صديقك إلى بيتك وتحتسيان المشروبات المعلبة معا، بدلا من الذهاب إلى الحانات الباهظة في قلب المدينة".
وقبل أن يتقاعد، أدرك وايتر أن مبلغ 24.000 جنيه استرليني سنويا يؤمن لأسرته المكونة من خمسة أفراد مستوى معيشيا معقولا.
ويقول وايتر: "نحن لا نسرف في الإنفاق على سلع رفاهية غير ضرورية لإرضاء نزعة استهلاكية جامحة، مثل شراء أحدث هاتف "آيفون" للأطفال". ويصف نمط معيشته بأنه يقتصد في الإنفاق وليس مقترا على نفسه أو أسرته.
ويضيف: "ليس من المعقول أن تعيش حياة بائسة 20 عاما حتى تقضي 20 عاما أخرى بعد التقاعد في بؤس وضيق".
وتقول ميرز: "لم نتقاعد مبكرا لكي نستمتع بالحياة ونضيع وقتنا هباء، فالعمل هو حاجة فطرية، ونحن نحتاج أن نشعر بأهمية دورنا في المجتمع، ولذا لن نتوقف عن العمل مهما زادت مدخراتنا في المصرف".
إلا أن التقاعد المبكر أتاح لهم قدرا أكبر من الحرية في اختيار العمل الذي يفضلون مزاولته أو ممارسة الأنشطة التي يستمتعون بها، مثل السفر في رحلات منخفضة التكلفة بالطبع.
ويقول وايتر: "كنت أشعر أنني مكبل بقيود نظام أشبه بمعسكرات الاعتقال، أعمل لساعات طويلة لأحافظ على مستوى معيشي مرتفع لا أريد أن أعيش فيه".
ويضيف: "لقد اتخذت قرار التقاعد المبكر لأسباب عاطفية ونفسية في المقام الأول. ولكنك لن تدرك مدى أهمية الحرية إلا لو عشتها بنفسك".
وتضيف أنه من الصعب تقدير المبلغ الذي سيحتاجه شخص ما ليتقاعد في سن 35 عاما. فإذا كان ينفق 20.000 جنيه استرليني سيحتاج إلى 55 ضعف هذا المبلغ، أو أقل في حالة استثمار المبلغ. هذا يعني أنه سيحتاج لادخار نصف مليون جنيه استرليني على الأقل لينفق 20.000 جنيه استرليني سنويا.
وبالنظر إلى ارتفاع تكاليف المعيشة في المملكة المتحدة، فإن متوسط إنفاق الأسرة المكونة من أربعة أفراد، بحسب مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني، يبلغ 39.000 جنيه استرليني سنويا. ووفقا لحسابات ماكاي، سيحتاج الشاب لكي يتقاعد في سن 35 عاما إلى 2.15 مليون جنيه استرليني.
تقليل العمل وليس التوقف عنه تماما
أغلب أنصار حركة "فاير" لم يتوقفوا عن العمل تماما بعد التقاعد، ومنهم غوين ميرز البالغة من العمر 28 عاما، والتي استثمرت مدخراتها التي بلغت 200.000 في الأسهم والعقارات، بالإضافة إلى بعض السيولة النقدية، وبعد أن تركت وظيفتها في مجال تقنية المعلومات في سن 27 عاما، تسجل الآن من منزلها برنامجا إذاعيا صوتيا بعنوان "فاير دريل" عبر الإنترنت.
وتقول ميرز: "أنا لم أتقاعد، كل ما هنالك أنه أصبح لدي الحرية لأمارس العمل الذي استمتع بممارسته وإن كنت أتقاضى دخلا أقل".
وتأمل أن توفر لها استثماراتها دخلا أساسيا يكفيها عندما تتوقف تماما عن العمل. ولم تعد حركة "فاير" تمثل لها نهجا اقتصاديا فحسب، بل أصبحت توفر لها صحبة ومجتمعا. وتقول: "أخالط الكثير من الناس الذين يتبنون نفس الفكر ولا يستغربون عندما يرونني أقود سيارة عمرها 13 عاما".
وتتمنى ميرز اقتناء منصة ألعاب نينتندو سويتش، إلا أنها عزفت عن شرائها لأنها ليست من الضروريات. وقللت من الذهاب إلى المطاعم والسفر إلى الخارج من باب التوفير.
ويصف نقاد حركة "فاير" هذه الممارسات بأنها عناء قصير المدى من أجل مكاسب غير مؤكدة على المدى الطويل.
وتقول ميرز: "هؤلاء النقاد لا يفهمون هدفنا، لا شك أنك لو حرمت نفسك من مباهج الحياة، لن تكون سعيدا وستعجز عن التحمل".
ولكنها تقترح في المقابل أن تستقر عند مستوى معين في الإنفاق أعلى قليلا من التضييق على النفس. وتضيف: "يجب أن تستمع بحياتك، ولكن هذا لا يعني أن تبذّر المال".
ويقول وايتر: "قد تدعو صديقك إلى بيتك وتحتسيان المشروبات المعلبة معا، بدلا من الذهاب إلى الحانات الباهظة في قلب المدينة".
وقبل أن يتقاعد، أدرك وايتر أن مبلغ 24.000 جنيه استرليني سنويا يؤمن لأسرته المكونة من خمسة أفراد مستوى معيشيا معقولا.
ويقول وايتر: "نحن لا نسرف في الإنفاق على سلع رفاهية غير ضرورية لإرضاء نزعة استهلاكية جامحة، مثل شراء أحدث هاتف "آيفون" للأطفال". ويصف نمط معيشته بأنه يقتصد في الإنفاق وليس مقترا على نفسه أو أسرته.
ويضيف: "ليس من المعقول أن تعيش حياة بائسة 20 عاما حتى تقضي 20 عاما أخرى بعد التقاعد في بؤس وضيق".
العمل بحرية
لا يهدف كل من ميرز ووايتر إلى التوقف تماما عن العمل بعد الاستقالة في سن 27 أو 43 عاما.وتقول ميرز: "لم نتقاعد مبكرا لكي نستمتع بالحياة ونضيع وقتنا هباء، فالعمل هو حاجة فطرية، ونحن نحتاج أن نشعر بأهمية دورنا في المجتمع، ولذا لن نتوقف عن العمل مهما زادت مدخراتنا في المصرف".
إلا أن التقاعد المبكر أتاح لهم قدرا أكبر من الحرية في اختيار العمل الذي يفضلون مزاولته أو ممارسة الأنشطة التي يستمتعون بها، مثل السفر في رحلات منخفضة التكلفة بالطبع.
ويقول وايتر: "كنت أشعر أنني مكبل بقيود نظام أشبه بمعسكرات الاعتقال، أعمل لساعات طويلة لأحافظ على مستوى معيشي مرتفع لا أريد أن أعيش فيه".
ويضيف: "لقد اتخذت قرار التقاعد المبكر لأسباب عاطفية ونفسية في المقام الأول. ولكنك لن تدرك مدى أهمية الحرية إلا لو عشتها بنفسك".